مؤسسة آل البيت ( ع )

433

مجلة تراثنا

فصل إذا حصل القطع بعدم خروج الكعبة عن سمت معين كسمت ز - ح مثلا ، وجوز على كل بعض من أبعاضه - كخطوط ز - ب ، ب - ج ، ج - ح ، اشتماله عليها . فلا يخلو : إما أن يكون جميع تلك الأبعاض متساوية الأقدام في احتمال هذا الاشتمال من غير ترجيح ؟ أو يكون اشتمال بعضها - كامتداد ( ب - ج ) مثلا - أرجح في ظنه عن سائر الأجزاء ؟ وعلى الأول : لا ريب في أن مجموع ذلك السمت هو الجهة في حقه ، وأن ذمته تبرأ بالاستقبال أي بعض من الأبعاض شاء . وأما على الثاني ، فوجهان : أحدهما : أن يكون حكمه كالأول من غير تحتم استقبال الأجزاء الراجحة الاشتمال . والثاني : أن يجب عليه تخصيص الاستقبال بتلك الأجزاء ، فلا تصح صلاته إلى الأجزاء المرجوحة الاشتمال . وهذا هو الأصح ، لقبح التعويل على المرجوح مع التمكن من الراجح ، ولقول الصادق ( ع ) في موثقة سماعة : ( تعمد القبلة جهدك ) ( 48 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 4 / 308 باب 6 من أبواب القبلة ح 2 و 3 ، الكافي 3 / 284 ح 1 ، التهذيب 2 / 46 ح 147 ، و 2 / 255 ح 1009 ، والاستبصار 1 / 295 ح 1089 .